أحمد بن عبد الرزاق الدويش
148
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
بمكة أكثر من ثلاثة أيام بعد النسك في حديث العلاء بن الحضرمي الذي رواه البخاري : « ثلاث للمهاجرين بعد الصدر » ( 1 ) ، وهل كان عبد الرحمن وعائشة رضي الله عنهما إلا من المهاجرين ؟ ج 1 : نعم ، الدليل على أن الإحرام بالعمرة وحدها لمن كان في الحرم يجب أن يكون من الحل ؛ هو أمره صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها أن تأتي بها من التنعيم ، وأن يذهب معها أخوها عبد الرحمن رضي الله عنه محرما لها ، مع أنه صلى الله عليه وسلم ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ، فلو كان الحرم والحل بالنسبة لإحرامهما بالعمرة سواء لأمرها أن تحرم من الأبطح ، حيث نزلوا به وهو من الحرم ، ولم يشق عليها وعلى أخيها بأمرهما بالذهاب إلى التنعيم ليلا لتحرم منه عائشة ، ولم يشق على نفسه بفراقها ليلا واضطراره لتحديد ميعاد اللقاء وهم على سفر ، ولم يكن أمرها بذلك من أجل كونها من المهاجرين ومن غير أهل مكة ، فإن من كان نازلا ببنيان مكة أو بأبطحها وهو من غير أهلها يحرم بالحج من مكانه ، ولا يكلف الخروج إلى الحل أو إلى ميقات بلده ، سواء كان من المهاجرين أم آفاقيا غير مهاجر ، وليس ثبوت الإحرام بالعمرة مفردة من الحل لمن أراد أن يعتمر من أهل مكة أو الحرم ، بالقياس على ما جاء في حديث عمرة عائشة من التنعيم ، بل هذا الحديث تشريع عام لكل
--> ( 1 ) سنن الترمذي القدر ( 2140 ) , سنن ابن ماجة الدعاء ( 3834 ) .