أحمد بن عبد الرزاق الدويش

128

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الإسلامية ويسرها ؛ ولأنه ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما ، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه ، وحيث لم يأذن لها في الإحرام بالعمرة من بطحاء مكة دل ذلك على أن الحرم ليس ميقاتا للإحرام بالعمرة ، وكان هذا مخصصا لحديث : « وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم ، هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج والعمرة ، ومن كان دون ذلك فمهله من أهله ، حتى أهل مكة من مكة » ( 1 ) . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن منيع . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز السؤال الخامس من الفتوى رقم ( 3591 ) س 5 : عرفنا أن الجحفة ميقات لأهل مصر وأهل المغرب الذين يحاذونها ، وعرفنا أن الجحفة كانت قرية جنب البحر مثل جدة ، حذاء جدة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، حيث دعا أن ينقل حمى المدينة ووباءها إليها ، ثم أخذها البحر بعد وصارت في البحر ، وهل أهل المغرب وأهل السودان الذين يحاذون البحر في سواكن وبورت سودان هل هم يحرمون في البحر ، نظرا إلى

--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ( 1 / 435 ) , سنن الدارمي المقدمة ( 202 ) .