أحمد بن عبد الرزاق الدويش
126
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
وقد سكت عنه أبو داود والمنذري ، وقال ابن حجر في التلخيص : هو من رواية القاسم عنها ، تفرد به المعافي بن عمران عن أفلح عنه ، والمعافي ثقة . انتهى . فهذه المواقيت لأهلها ولمن مر عليها من غير أهلها ممن يريد الحج والعمرة ، ومن كان دون هذه المواقيت فإنه يحرم من حيث أنشأ ، حتى أهل مكة يهلون من مكة ، لكن من أراد العمرة وهو داخل الحرم فإنه يخرج إلى الحل ويحرم منه بالعمرة ، كما وقع ذلك من عائشة رضي الله عنها ، بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، « فإنه أمر أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج بها إلى التنعيم لتأتي بعمرة ، » ( 1 ) وذلك بعد الحج في حجة الوداع ، ومن هذه المواقيت التي تقدمت يلملم ، فمن مر عليه من أهله أو من غير أهله وهو يريد حجا أو عمرة فإنه يحرم منه ، ويجب أن يحرم من كان في الجو إذا حاذى الميقات ، كما يجب على من كان في البحر أن يحرم من مكان محاذ لميقاته . أما جدة فهي ميقات لأهل جدة وللمقيمين بها إذا أراد حجا أو عمرة ، وأما جعل جدة ميقاتا بدلا من يلملم فلا أصل له ، فمن مر على يلملم وترك الإحرام منه وأحرم من جدة وجب عليه
--> ( 1 ) صحيح البخاري الصلح ( 2550 ) , صحيح مسلم الأقضية ( 1718 ) , سنن أبو داود السنة ( 4606 ) , سنن ابن ماجة المقدمة ( 14 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 240 ) .