أحمد بن عبد الرزاق الدويش
124
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال الأول من الفتوى رقم ( 2024 ) س 1 : هل الرسول صلى الله عليه وسلم أحرم واغتسل من المدينة المنورة ؟ ج 1 : أحرم النبي صلى الله عليه وسلم من ذا الحليفة ، أي : أهل بالنسك ولبى به منها لا من المدينة ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت المواقيت المكانية لنسك الحج والعمرة ، فجعل ذا الحليفة ميقاتا لأهل المدينة ، وما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بشيء ويخالفه ، وقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : « وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم ، هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة ، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ ، حتى أهل مكة من مكة » ( 1 ) رواه البخاري ومسلم وثبت عن سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم أنه سمع أباه يقول : « ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند المسجد ، يعني : مسجد ذي الحليفة » ( 2 ) رواه البخاري ومسلم واغتسل بذي الحليفة أيضا ؛ لما روي عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه « أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله واغتسل » ( 3 )
--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ( 1 / 435 ) , سنن الدارمي المقدمة ( 202 ) . ( 2 ) أخرجه مالك 1 / 332 ، وأحمد 2 / 10 ، 28 ، 66 ، 85 ، 111 ، 154 ، والبخاري 2 / 145 ، ومسلم 2 / 843 ، برقم ( 1186 ) ، وأبو داود 2 / 374 برقم ( 1771 ) ، والترمذي 3 / 181 - 182 ، برقم ( 818 ) ، والنسائي في الكبرى 2 / 355 برقم ( 3738 ) ، وفي المجتبى 5 / 163 برقم ( 2757 ) ، وابن خزيمة 4 / 168 برقم ( 2611 ) ، وابن حبان 9 / 77 برقم ( 3762 ) ، والطبراني 12 / 230 برقم ( 13167 ، 13168 ) ، والبيهقي 5 / 38 . ( 3 ) أخرجه الترمذي 3 / 193 برقم ( 831 ) ، والدارمي 2 / 31 ، والدارقطني 2 / 220 - 221 ، وابن خزيمة 4 / 161 برقم ( 2595 ) ، والطبراني 5 / 135 برقم ( 4862 ) ، والبيهقي 5 / 32 ، 32 - 33 ، والعقيلي في الضعفاء الكبير 4 / 138 برقم ( 1699 ) .