محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )
111
در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )
خطبه 133 خدا ، محمد صلّى اللّه عليه و إله و قرآن « و انقادت له الدّنيا و الآخرة بأزمّتها و قذفت إليه السّماوات و الأرضون مقاليدها و سجدت له بالغدوّ و الآصال الأشجار النّاضرة و قدحت له من قضبانها النّيران المضيئة و آتت أكلها بكلماته الثّمار اليانعة و كتاب اللّه بين أظهركم ناطق لا يعيا لسانه و بيت لا تهدم أركانه و عزّ لا تهزم أعوانه . أرسله على حين فترة من الرّسل و تنازع من الألسن فقفّى به الرّسل و ختم به الوحي فجاهد في اللّه المدبرين عنه و العادلين به . و إنّما الدّنيا منتهى بصر الأعمى لا يبصر ممّا وراءها شيئا و البصير ينفذها بصره و يعلم أنّ الدّار وراءها فالبصير منها شاخص و الأعمى إليها شاخص و البصير منها متزوّد و الأعمى لها متزوّد . و اعلموا أنّه ليس من شيء إلّا و يكاد صاحبه يشبع منه و يملّه إلّا الحياة فإنّه لا يجد في الموت راحة و إنّما ذلك بمنزلة الحكمة الّتي هي حياة للقلب الميّت و بصر للعين العمياء و سمع للأذن الصّمّاء و ريّ للظّمآن و فيها