محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )
530
در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )
رفتن بىبازگشت ( 6 - 8 ) « و هو يرى المأخوذين على الغرّة - حيث لا إقالة و لا رجعة - كيف نزل بهم ما كانوا يجهلون و جاءهم من فراق الدّنيا ما كانوا يأمنون و قدموا من الآخرة على ما كانوا يوعدون فغير موصوف ما نزل بهم اجتمعت عليهم سكرة الموت و حسرة الفوت ففترت لها أطرافهم و تغيّرت لها ألوانهم ثمّ ازداد الموت فيهم ولوجا فحيل بين أحدهم و بين منطقه ( 6 ) و إنّه لبين أهله ينظر ببصره و يسمع باذنه - على صحّة من عقله و بقاء من لبّه - يفكّر فيم أفنى عمره و فيم أذهب دهره و يتذكّر أموالا جمعها أغمض في مطالبها و أخذها من مصرّحاتها و مشتبهاتها قد لزمته تبعات جمعها و أشرف على فراقها تبقى لمن وراءه ينعمون فيها و يتمتّعون بها فيكون المهنا لغيره و العبء على ظهره ( 7 ) و المرء قد غلقت رهونه بها فهو يعضّ يده ندامة على ما أصحر له عند الموت من أمره و يزهد فيما كان يرغب فيه أيّام عمره و يتمنّى أنّ الّذي كان يغبطه بها و يحسده عليها قد حازها دونه فلم يزل الموت يبالغ في جسده حتّى خالط لسانه سمعه فصار بين أهله لا ينطق بلسانه و لا يسمع بسمعه يردّد طرفه بالنّظر في وجوههم يرى حركات ألسنتهم و لا يسمع رجع كلامهم ثمّ ازداد الموت التياطا به فقبض بصره كما قبض سمعه و خرجت الرّوح من جسده فصار جيفة بين أهله قد أوحشوا من