محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )
451
در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )
خطبه 103 حتمى بودن پيشبينىها « انظروا إلى الدّنيا نظر الزّاهدين فيها الصّادفين عنها فإنّها و اللّه عمّا قليل تزيل الثّاوي السّاكن و تفجع المترف الأمن لا يرجع ما تولّى منها فأدبر و لا يدرى ما هو آت منها فينتظر سرورها مشوب بالحزن و جلد الرّجال فيها إلى الضّعف و الوهن فلا تغرّنّكم كثرة ما يعجبكم فيها لقلّة ما يصحبكم منها رحم اللّه امرأ تفكّر فاعتبر و اعتبر فأبصر فكأنّ ما هو كائن من الدّنيا عن قليل لم يكن و كأنّ ما هو كائن من الآخرة عمّا قليل لم يزل و كلّ معدود منقض و كلّ متوقّع آت و كلّ آت قريب دان منها العالم من عرف قدره و كفى بالمرء جهلا ألّا يعرف قدره و إنّ من أبغض الرّجال إلى اللّه تعالى لعبدا وكله اللّه إلى نفسه جائرا عن قصد السّبيل سائرا به غير دليل إن دعي إلى حرث الدّنيا عمل و إن دعي إلى حرث الآخرة كسل كأنّ ما عمل له واجب عليه و كأنّ ما ونى فيه ساقط عنه و منها و ذلك زمان لا ينجو فيه إلّا كلّ مؤمن نومة إن شهد لم يعرف و إن غاب لم يفتقد اولئك مصابيح الهدى و أعلام السّرى