محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )
282
در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )
( 5 - 8 ) « هو القادر الّذي إذا ارتمت الأوهام لتدرك منقطع قدرته و حاول الفكر المبرّا من خطرات الوساوس أن يقع عليه في عميقات غيوب ملكوته و تولّهت القلوب إليه لتجري في كيفيّة صفاته و غمضت مداخل العقول في حيث لا تبلغه الصّفات لتنال علم ذاته ردعها و هي تجوب مهاوي سدف الغيوب متخلّصة إليه سبحانه فرجعت إذ جبهت معترفة بأنّه لا ينال بجور الاعتساف كنه معرفته و لا تخطر ببال اولي الرّويّات خاطرة من تقدير جلال عزّته ( 5 ) الّذي ابتدع الخلق على غير مثال امتثله و لا مقدار احتذى عليه من خالق معبود كان قبله و أرانا من ملكوت قدرته و عجائب ما نطقت به آثار حكمته و اعتراف الحاجة من الخلق إلى أن يقيمها بمساك قوّته ما دلّنا باضطرار قيام الحجّة له على معرفته و ظهرت فى البدائع الّتي أحدثها آثار صنعته و أعلام حكمته فصار كلّ ما خلق حجّة له و دليلا عليه و إن كان خلقا صامتا فحجّته بالتّدبير ناطقة و دلالته على المبدع قائمة ( 6 ) و أشهد أنّ من شبّهك بتباين أعضاء خلقك و تلاحم حقاق مفاصلهم المحتجبة لتدبير حكمتك لم يعقد غيب ضميره على معرفتك و لم يباشر قلبه اليقين بأنّه لا ندّ لك و كأنّه لم يسمع تبرّأ التّابعين من المتبوعين إذ