الشيخ البهائي العاملي ( مترجم : سنندجى )

65

كشكول شيخ بهائى ( فارسى )

كما اعتاد ابناء الزمان و أجمعت * عليه فئام إثر ذاك فئام خبت نار أعلام المعارف و الهدى * و شب لنيران الضلال ضرام و كان سرير العلم صرحا ممردا * يناغي القباب السبع و هي عظام متينا رفيعا لا يطار غرابه * عزيزا منيعا لا يكاد يرام يلوح نسا برق الهدى من بروجه * كبرق يدا بين السحاب تسام فجرت عليه الراسيات ذيولها * فخرت عروش منه ثمّ دعام و سيق إلى دار المهانة أهله * مساق أسير لا يزال يضام كذا تحكم الأيام بين الورى على * طرائق منها جائر و توام فما كل قيل قيل علم و حكمة * و ما كل أفراد الحديد حسام و للدهر تارات تمر على الفتى * نعيم و بؤس صحة و سقام و من يك في الدنيا فلا يعتبنها * فليس عليها معتب و ملام أجدك ما الدنيا و ماذا متاعها * و ماذا الذي تبغيه فهو حطام تشكل فيها كل شىء به شكل ما * يعانده و الناس عنه ينام ترى النقص في زي الكمال كأنما * على رأس ربات الحجال عمام فدعها و ما فيها هنيئا لأهلها * و لا تك فيها رغبة و سوام يعاف العرانين السماط على الخوى * إذا ما تصدى للطعام طعام على أنه لا يستطاع منالها * لما ليس فيها عروة و عصام و لو أنت تسعى إثرها ألف حجة * و قد جاوز الطبيين منك حرام رجعت و قد ضلت مساعيك كلها * بخفي حنين لا تزال تلام هب أن مقاليد الامور ملكتها * و دانت لك الدنيا و أنت همام و متعت باللّذات دهرا بغبطة * أليس بحتم بعد ذاك حمام ؟ فبين البرايا و الخلود تباين * و بين المنايا و النقوس لزام قضية إنقاد الأنام لحكمها * و ما حاد عنها سيد و غلام ضرورية تقضي العقول بصدقها * سل ان كان فيها مرية و خصام سل الأرض عن حال الملوك التي خلت * لهم فوق فرق الفرقدين مقام بأبوابهم للوافدين تراكم * بأعتابهم للعاكفين زحام تجيك عن اسرار الشئون التي جرت * عليهم جوابا ليس فيه كلام