أحمد بن عبد الرزاق الدويش

97

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

اختلاف المطالع في ابتداء صوم شهر رمضان والفطر منه ، وعدم اعتباره في ذلك ؛ وسبب هذا أن هذه المسألة من المسائل النظرية التي للاجتهاد فيها مجال ، ولذا اختلف علماء الإسلام فيها قديما وحديثا على قولين فمنهم من رأى اعتبار اختلاف المطالع في ابتداء صوم الشهر ونهايته ، ومنهم من لم ير اعتباره في ذلك ، واستدل كل فريق بأدلة من الكتاب والسنة والقياس ، وربما استدل الفريقان بالنص الواحد كاشتراكهما في الاستدلال بقوله تعالى : { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } ( 1 ) وقوله تعالى : { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ } ( 2 ) وبقوله صلى الله عليه وسلم : « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته » ( 3 ) إلخ ، وغير هذا من النصوص وذلك لاختلاف الفريقين في فهم النصوص وسلوك كل منهما طريقا في الاستدلال بها ، ولم يكن لهذا الاختلاف بينهم أثر سئ تخشى عاقبته لحسن قصدهم واحترام كل مجتهد منهم اجتهاد الآخر وحيث اختلف السابقون من أئمة الفقهاء في هذه المسألة وكان لكل أدلته ، فعليكم إذا ثبت لديكم بالإذاعة أو غيرها ثبوت الرؤية في غير مطلعكم أن تجعلوا الأمر بالصيام أو

--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 185 ( 2 ) سورة البقرة الآية 189 ( 3 ) صحيح البخاري الصوم ( 1810 ) , صحيح مسلم الصيام ( 1081 ) , سنن الترمذي الصوم ( 684 ) , سنن النسائي الصيام ( 2117 ) , سنن ابن ماجة الصيام ( 1655 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 497 ) , سنن الدارمي الصوم ( 1685 ) .