أحمد بن عبد الرزاق الدويش

103

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

يؤجر فيه المصيب أجرين : أجر الاجتهاد ، وأجر الإصابة ، ويؤجر فيه المخطئ أجر الاجتهاد . وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين : فمنهم من رأى اعتبار اختلاف المطالع ، ومنهم من لم ير اعتباره . واستدل كل فريق منهما بأدلة من الكتاب والسنة ، وربما استدل الفريقان بالنص الواحد كاشتراكهما في الاستدلال بقوله تعالى : { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ } ( 1 ) وبقوله صلى الله عليه وسلم : « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته » ( 2 ) الحديث . وذلك لاختلاف الفهم في النص وسلوك كل منهما طريقا في الاستدلال به . ونظرا لاعتبارات رأتها الهيئة وقدرتها ، ونظرا إلى أن الاختلاف في هذه المسألة ليست له آثار تخشى عواقبها ، فقد مضى على ظهور هذا الدين أربعة عشر قرنا ، لا نعلم فيها فترة جرى فيها توحيد الأمة الإسلامية على رؤية واحدة . فإن أعضاء مجلس هيئة كبار العلماء يرون بقاء الأمر على ما كان عليه . وعدم إثارة هذا الموضوع ، وأن يكون لكل دولة إسلامية حق اختيار ما تراه بواسطة علمائها من الرأيين المشار إليهما في المسألة ، إذ لكل منهما أدلته ومستنداته . ثالثا : نظر مجلس الهيئة في مسألة ثبوت الأهلة بالحساب ، وما ورد في الكتاب والسنة ، واطلعوا على كلام أهل العلم في ذلك ، فقرروا بإجماع عدم اعتبار حساب النجوم في ثبوت الأهلة في المسائل الشرعية ؛ لقوله صلى اله عليه وسلم : « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته » ( 3 ) الحديث . وقوله صلى الله عليه وسلم : « لا تصوموا حتى تروه ، ولا تفطروا حتى تروه » ( 4 ) الحديث وما في معنى ذلك من الأدلة .

--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 189 ( 2 ) صحيح البخاري الصوم ( 1810 ) , صحيح مسلم الصيام ( 1081 ) , سنن الترمذي الصوم ( 684 ) , سنن النسائي الصيام ( 2117 ) , سنن ابن ماجة الصيام ( 1655 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 497 ) , سنن الدارمي الصوم ( 1685 ) . ( 3 ) صحيح البخاري الصوم ( 1810 ) , صحيح مسلم الصيام ( 1081 ) , سنن الترمذي الصوم ( 684 ) , سنن النسائي الصيام ( 2117 ) , سنن ابن ماجة الصيام ( 1655 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 497 ) , سنن الدارمي الصوم ( 1685 ) . ( 4 ) صحيح مسلم الصيام ( 1080 ) , سنن النسائي الصيام ( 2122 ) , سنن أبو داود الصوم ( 2320 ) , سنن ابن ماجة الصيام ( 1654 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 5 ) , موطأ مالك الصيام ( 634 ) , سنن الدارمي الصوم ( 1684 ) .