أحمد بن عبد الرزاق الدويش
101
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
اعتبار ذلك في بدء صوم رمضان ونهايته ، وعدم اعتباره على قولين : فمن أئمة الفقهاء من رأى اعتبار اختلاف المطالع في بدء صوم رمضان ونهايته . ومنهم من لم ير اعتباره في ذلك . واستدل كل فريق بأدلة من الكتاب والسنة والقياس ، وربما استدل الفريقان بالنص الواحد كاشتراكهما في الاستدلال بقوله تعالى : { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } ( 1 ) وقوله تعالى : { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ } ( 2 ) وبقول النبي صلى الله عليه وسلم : « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته » ( 3 ) الحديث ، وذلك لاختلاف الفهم في النصوص وسلوك كل من الفريقين طريقا في الاستدلال بها وبالجملة فموضوع الاستفتاء في المسائل النظرية التي للاجتهاد فيها مجال ، ولهذا اختلف فيه الفقهاء قديما وحديثا ، ولا حرج على أهل أي بلد إذا لم يروا الهلال ليلة الثلاثين أن يأخذوا برؤيته في غير مطلعهم متى ثبت ذلك لديهم ، فإذا اختلفوا فيما بينهم أخذوا بحكم الحاكم في دولتهم ؛ إن كان الحاكم مسلما ، فإن حكمه بأحد القولين يرفع الخلاف ، ويلزم الأمة العمل به ، وإن لم يكن مسلما أخذوا بحكم مجلس المركز
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 185 ( 2 ) سورة البقرة الآية 189 ( 3 ) صحيح البخاري الصوم ( 1810 ) , صحيح مسلم الصيام ( 1081 ) , سنن الترمذي الصوم ( 684 ) , سنن النسائي الصيام ( 2117 ) , سنن ابن ماجة الصيام ( 1655 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 497 ) , سنن الدارمي الصوم ( 1685 ) .