الشيخ البهائي العاملي
162
الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد )
الفصل الثّاني في اشتراط طهارة اللباس وما يستثنى من ذلك ثلاثة وعشرون حديثا : الأوّل : من الصّحاح : زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منّي ، فعلّمت أثره إلى أن أصيب الماء ، فأصبت وقد حضرت الصّلاة ، ونسيت أنّ بثوبي شيئا وصلّيت ، ثمّ إنّي ذكرت بعد ذلك ، قال : « تعيد الصّلاة وتغسله » . قلت : فإنّي لم أكن رأيت موضعه ، وعلمت أنّه قد أصابه فطلبته فلم أقدر عليه ، فلّما صلّيت وجدته ؟ قال : « تغسله وتعيد » . قلت : فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك ، فنظرت فلم أر شيئا ثمّ صلّيت فرأيت فيه ؟ قال : « تغسله ولا تعيد الصّلاة » . قلت : لم ذلك ؟ قال : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشّك أبدا » . قلت : فإنّي قد علمت أنّه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله ؟ قال : « تغسل من ثوبك النّاحية الّتي ترى أنّه قد أصابها حتّى تكون على يقين من طهارتك » ، قلت : فهل عليّ إن شككت في أنّه قد أصابه شيء أن أنظر فيه ؟ قال : « لا ، ولكنّك إنّما تريد أن تذهب الشّكّ الّذي وقع في نفسك » . قلت : إنّي رأيته في ثوبي وأنا في الصّلاة ؟ قال : « تنقض الصّلاة وتعيد إذا شككت في موضع