الشيخ البهائي العاملي
7
الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد )
لا يرقاها إلّا الأوحديّ ، وقد أطراه كثير من العلماء الأعلام بكلمات المدح والثناء . واختلفت الأقوال في مولده وتاريخ وفاته ، والمشهور أنّه ولد في بعلبكّ عام 953 ه ، وتوفّي في إصفهان عام 1030 ه ، ونقل جثمانه الطاهر إلى مدينة مشهد المقدّسة ودفن بجوار الإمام الثّامن عليّ بن موسى الرّضا عليه السّلام ، في الرواق المعروف باسم « رواق الشيخ البهائيّ » . وتلقّى الشيخ البهائي العلم عن كبار العلماء وفي مقدّمتهم والده الشيخ حسين ابن عبد الصّمد العامليّ ، وأجيز بإجازات عديدة من قبل أجلّاء العلماء ، وحظي بمكانة اجتماعية عظيمة ، وكان مؤثّرا في المجتمع وخصوصا في الملوك ؛ إذ كان لا يفتأ يرشدهم إلى طريق الصواب . ولقوّة شخصيّته ، وغزارة علمه ، ودقّة فكره ولّي مرّتين أعلى سلطة دينيّة في بلاد فارس ، وهي منصب « شيخ الإسلام » ، إحداهما من قبل الملك طهماسب الصفويّ وكانت على هراة ، والثانية من قبل الملك عبّاس الصفويّ وكانت على إصفهان ، كما ولّي إمامة الجمعة في إصفهان . وله رحلات عديدة في البلاد الإسلاميّة شملت أكثر مدن إيران ، والعراق ، والحجاز ، ومصر ، والشام وغيرها . ولم ينحصر علمه بالعلوم المتعارفة التي يتلقّاها رجال الدين عادة ، بل استوعبت أيضا علم الرّياضيّات والهندسة والعمارة كما هو جليّ من الآثار المعماريّة الّتي تنسب هندستها إليه من المساجد والقناطر والقنوات وعلم الفلك والنجوم ، كما نلاحظ ذلك في آثاره العلميّة ، كما كان له باع في العلوم الغريبة . وهذه أسماء بعض أساتذة وتلامذته ومصنّفاته :