الشيخ البهائي العاملي

19

الأربعون حديثا

وقال في موضع آخر : « شيخنا واستاذنا ومن استفدنا منه ، بل كان الوالد المعظّم ، كان شيخ الطائفة في زمانه ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، كثير الحفظ ، ما رأيت بكثرة علومه ، ووفورة فضله ، وعلوّ مرتبته أحدا » « 1 » . وقال الشيخ الحرّ العاملي رضوان اللّه عليه في أمل الآمل : « حاله في الفقه والعلم والفضل والتحقيق والتدقيق وجلالة القدر وعظم الشأن وحسن التصنيف ورشاقة العبارة وجمع المحاسن أظهر من أن يذكر ، وفضائله أكثر من أن تحصر ، وكان ماهرا متبحّرا جامعا كاملا شاعرا أديبا منشأ ثقة ، عديم النظير في زمانه في الفقه والحديث والمعاني والبيان والرياضي وغيرها » « 2 » . وقال السيّد مير مصطفى التفرشي في نقد الرجال : « . . . جليل القدر ، عظيم المنزلة ، رفيع الشأن ، كثير الحفظ ، ما رأيت بكثرة علومه ووفور فضله وعلوّ مرتبته أحدا في كلّ فنون الإسلام كمن كان له فنّ واحد ، له كتب نفيسة جيدة » « 3 » . الشيخ البهائي ومنزلته العلميّة : لقد اقترن اسم البهائي باختراعاته العلمية العجيبة ، وقد اشتهر صيته في الآفاق وتفوّق على أقرانه بسبب هذه المعاجز العلمية التي لا زالت لغزا إلى اليوم ، والتي منها هندسة المشهد العلوي في النجف الأشرف على قواعد هندسية فلكية لم تكن لتخطر في بال ، إذ جعل الجدار الشرقي من سور المشهد يمتدّ قائما من الشمال إلى الجنوب بحيث يدلّ على وقت

--> ( 1 ) روضة المتقين : ج 14 ص 434 . ( 2 ) أمل الآمل : ج 1 ص 155 . ( 3 ) نقد الرجال : ص 303 رقم ( 260 ) .