خواجه نصير الدين الطوسي ( اعداد جمعى از نويسندگان )

62

كلمات المحققين

وقد تلى عليك ان ذلك في المبسوط حكاية قول الشافعية لا مذهب الشيخ وفتواه فاستقم كما أمرت وكن من المتبصرين ه - تذنيب : [ استثناء العلامة صورا أربع من قاعدة الرضاع ] تذنيب نظرا إلى ما تلوناه عليك لاحظ العلّامة رحمه اللّه تعالى كلام الرافعي في المحرّر فقال في التذكرة ما صورته تحرم في النسب اربع نسوة قد يحر من في الرضاع وقد لا يحرمن الأولى أم الأخ في النسب حرام لأنها اما أم أو زوجة أب اما في الرّضاع فان كانت كذلك حرمت أيضا وان لم تكن كذلك لم تحرم كما لو أرضعت أجنبية أخاك أو أختك لم تحرم الثّانية أم ولد الولد حرام لأنها اما بنته أو زوجة ابنه وفي الرضاع قد لا تكون إحديهما مثل ان ترضع الاجنبيّة ابن الابن فإنها امّ ولد الولد وليست حراما الثّالثة جدة الولد في النسب حرام لأنها اما امّك أو أم زوجتك وفي الرضاع قد لا تكون كذلك كما لو أرضعت اجنبيّة ولدك فان امّها جدته وليست بامّك ولا أم زوجتك الرّابعة أخت ولدك في النسب حرام عليك لأنها امّا بنتك أو ربيبتك وإذا أرضعت اجنبيّة فبنتها أخت ولدك وليست بنبت ولا ربيبة ولا تحرم أخت الأخ في النسب ولا في الرضاع إذا لم تكن أختا له بان يكون له أخ من الأب وأخت من الام فإنه يجوز للأخ من الأب نكاح الأخت من الام وفي الرضاع لو أرضعتك امرأة وأرضعت صغيرة اجنبيّة منك يجوز لأخيك نكاحها وهي أختك من الرضاع ثم قال وهذه الصّور الأربع مستثناة من قولنا يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فاقتاس بعض شهداء المتأخرين بصاحب كنز العرفان وحكم معترضا عليه في شرح الشرايع بان هذا الاستثناء اما فاسد وامّا انه متوسّع فيه على سبيل التجوز في المنقطع لكن هذا المعنى الثاني غير مراد لهم وقال إن هذه الأربع غير مندرجة في المحرّمات بالنسب ولا في المحرّمات بالمصاهرة وانما هنّ من الملائمات للمحرّم بهما وأنت بما قد حققناه لك باذن اللّه سبحانه غير ممتر أولا في استبانة سبيل هذا الاستثناء والاستقامة مسلكه وثانيا في ان صريح الحق وصحيح القول في الفتوى هنالك تعميم حكم التحريم في تلك الصور كلّها من غير استثناء أصلا فالمصاهرة كالنسب بل من سبيل علاقة النسب والزوجيّة اللازمة من الرضاع كالزوجية الحاصلة بالمصاهرة في استيجاب ما يترتب على ذلك كلّه من التحريم واللّه سبحانه ولى الفضل والرحمة