خواجه نصير الدين الطوسي ( اعداد جمعى از نويسندگان )

17

كلمات المحققين

لا محالة تحت قاعدة يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب وليت شعري اية مدخليّة للمصاهره في ذلك وكذلك الامر في أخوات هذه الصّورة ونظايرها وهذا هو الذي رامه ابن إدريس بقوله وليس ههنا مصاهرة وبقوله لأنه أصل في التحريم من غير تعليل لا تزوج الرجل بأخت ابنه وبأم امرأته على أنه لو رام ذلك لصّح أيضا إذ معزاه ان التحريم هنا مستند إلى نصوص الأحاديث لا إلى التعليل بالمصاهرة وهذا حق لا يستراب فيه فتغليط العلامة إياه في قوله هذا غير مستقيم وما ربما يقال تحريم أم المرتضع على صاحب اللبن من جهة بنتيّتها له وهي مفقودة في المرضعة كلام مذكور في بعض كتب الشافعيّة كالعزيز وحواشيه والحرد وشروحه ولا يعبأ بجدواه فان المرضعة من جهة أمومتها الرضاعيّة للمرتضع تنزّل منزلة امّه النّسبية التي هي بنت صاحب اللبن فيكون حكمها حكمها القضية عموم القاعدة بعموم النص الغير الجايز تخصيصه الّا لورود مخصّص اما ثانيا فلان الفرق بين النسب والمصاهرة في ذلك وجعل تحريم المصاهرة متخلعا عن النسب غير متعلق بذلك رأسا كما توهمه وأوهمه الشّافعى امر معقول في جليل النظر وهو عند تدقيق التامّل تخييل فاسد منسلخ عن التّحصيل جدّا [ - في ان الحرمة في الأصل هي بالنسب أو المصاهرة ] والصّحيح ان علاقة النّسب بما هو نسب في استيجاب التحريم على سبيلين أحدهما ان يترتب التحريم عليها بنفسها بما هي هي من دون علاقة أخرى غيرها وثانيهما أن تكون هي في حدّ نفسها بحيث إذا ما صادفت علاقة المصاهرة أوجبت التحريم ا ليس ممّا لا يغرب عن ذي بصيرة مّا ان التّحريم بالمصاهرة من توابع العلاقة النسبية فعلاقة الأمومة مثلا هي التي تستوجب تحريم الام على ابنها وتحريمها على زوج بنتها فاذن التحريم بالمصاهرة أحد ضربي ما تستوجبه العلاقة النسبيّة ولذلك اعتبرهما الأصحاب رضوان اللّه تعالى عليهم قسمين لا انه امر خارج عمّا يقتضيه النّسب كما قد تخيّله الشافعي والشافعيّة وانما كان يتصحح ذلك لو كانت المصاهرة بنفسها موجبة للتحريم مطلقا ولا على الاصالة لا بحسب علاقة النسب ومن تلقائها فاذن ما يحرم من النّسب بعمومه يشمل ما يحرم من تلقاء العلاقة النسبيّة بحسب نفسها بما هي هي على الاطلاق وما يحرم من تلقآئها وبحسبها من جهة علاقة المصاهرة إذا لتحريم بالمصاهرة أيضا عند التحقيق يرجع إلى التحريم بالنّسب فلو لا أحاديث أهل البيت صلوات اللّه عليهم