خواجه نصير الدين الطوسي ( اعداد جمعى از نويسندگان )

10

كلمات المحققين

بمنزلة بنته فامّا الحكم بالتحريم في ساير صور المسئلة فبمناطيق الرّوايات الصّحاح عن أصحاب القدس والعصمة ومداليلها الحاكمة بتعدية حرمة الرضاع إلى منزلة من يحرم بالمصاهرة كتعديتها إلى منزلة من يحرم من النّسب على طريقة سواء وهذه دقيقة تحقيقية عنها العامة والسامّة في ذهول عريض قال بعض من رزق سعادة الشهادة من أصحابنا المتاخّرين في شرح الشرايع بعد النقل عن التذكرة ان جدة الولد في النسب حرام لأنها امّا امّك أو امّ زوجتك وفي الرضاع قد لا يكون كذلك كما إذا أرضعت أجنبية ولدك فان امّها جدّته وليست بامّك ولا أم زوجتك ومن هذه الصورة أيضا يظهر حكم ما لو ارتضعت زوجتك ولد ولدها ذكر أكان الولد أم أنثى فان هذا الرضيع يصير ولدك بالرضاع بعد ان كان ولد ولدك بالنسب فتصير زوجتك المرضعة جدّة ولدك ولا يحرم ذلك كما قررناه فقلت عليه في بعض معلّقاتى لا يخفيّن عليك ان زوجتك التي هي امّ بنتك لو أرضعت بلبنك ولد بنتك صارت امّا لولد بنتك بالرضاع كما هي جدّة له بالولادة فتكون منزلتها بالنسبة إليك منزلة أم ذلك الولد المرتضع بالنسب محرمة عليك لكونها بنتك فتكون لا محالة أمه بالرّضاع وهي زوجتك محرّمة عليك أيضا بصريح منطوق النصّ وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحرم من الرّضاع ما يحرم من النسب فتحريمها من حيث أمومتها اللاحقة اللازمة من جهة الرّضاع لا من حيث جدودتها السابقة الثابتة من جهة النسب فلا ينفعه ولا يجديه قوله فتصير زوجتك المرضعة جدة ولدك ولا يحرم ذلك كما قدّرناه فاذن لا مجال ولا مساغ لاستثناء هذا الفرع بخصوصه من تلك القاعدة أصلا وان ماشيناك وسلمنا صحّة استثناء أم ولد الولد في بعض صور الرضاع منها وذلك كما في ارضاع الاجنبيّة ابن الابن مثلا كما قد نقله عن التذكرة من قبل وايّد حكمه هنابه وعناه بقوله كما قدرناه وبالجملة فان في هذه الشعبة من المسئلة بخصوصها صورا متعددة منها ان يكون ولد صاحب اللّبن من الرّضاع ولد بنته من النسب وزوجته هي أم أم ذلك الولد سواء كانت هي المرضعة للمرتضع أو المرضعة زوجة أخرى من زوجات هذا الفحل والتحريم في هذه الصّورة ممّا لا ينبغي ان يستراب فيه لان منزلتها من الرضيع على التقدير