خواجه نصير الدين الطوسي ( اعداد جمعى از نويسندگان )
102
كلمات المحققين
البارع الشهيد إلى الاجتزاء بأحدهما والمرجع في حصول هذا الأثر إلى قول الطبيب العريف الثقة الحاذق فان جعلنا ذلك من باب الشهادة اعتبرنا فيه العدالة والعدد فاحتيج إلى عريفين عدلين وان قلنا إنه من باب الخبر ومن الملحقات بباب الشهادات وهو الأظهر اكتفينا بعرّيف عدل واحد وان كان فاسد المذهب لحصول الظنّ الذي هو مناط الحكم بقوله كما في باب المرض المسوّغ للافطار والتيمّم مثلا وثانيها بحسب الزمان وهو يوم بليلته والمروم بذلك الرضاع الذي يقتضيه عادة بحسب الامر الأوسط والمزاج الاعدل في طول اليوم والليلة بحيث يكون الراضع مرتويا في جميع المدّة وثالثها بحسب العدد والمقدار وهو عشر رضعات تامّات متتاليات أو خمس عشر رضعة تامّة على التتالى على اختلاف القولين فهذه التقادير الثلاثة متوافقة في الضبط متقاربة في القدر بحسب اعتبار العادة المتوسّطة ومن ثم جعل الشارع كلّا منهما مناطا لحكم التحريم من دون افتقار إلى اعتبار الآخرين والأشبه [ في أن الأصل في تقدير الرضاع اعتبار العدد ] ما قاله الشيخ في المبسوط ان الأصل المتأصل في التقدير انما هو اعتبار العدد والباقيان يعتبران عند عدم انضباطه وكذلك العلّامة في التذكرة قال إن اليوم والليلة لمن لا يضبط العدد وظاهر المحقق وزمرة من المتأخرين ان هذه الأمور الثلاثة أصول برؤسها ليس يتعلق أحدها باخر فاىّ منها حصل تحقق السّبب التام وترتب عليه التحريم وان لم يتحقق الاخر ان وبذلك قطع فخر المدّققين في الايضاح وهناك وجه اخر أورده جدّى المحقق في شرح القواعد فلم يستبعده وهو ان كلّا منها أصل برأسه ولكن ليس يلزم الاستغناء بأحدها عن الاخر مطلقا بل يتحقق المناط بحسب المدّة من دون اعتبار العدّة إذا كان الرضيع يرتضع ولا يطعم الطعام أصلا فيكتفى بالمدة المضروبة وان لم يتمّ نصاب العدد وقد يفتقر معها إلى اعتبار العدد أيضا إذا كان يرتضع ويطعم فيكمل نصاب الرضاع يوما بليلة ويتخلل بين الرضعات تراخ يستغنى الرضيع فيه بالطعام فلم يتحقق فيه انبات اللّحم وشد العظم بالرّضاع فإنه حينئذ لا بد من بلوغ نصاب العدد المعتبر كلّه قلت والتحقيق ان الأمزجة المتوسطة في القوّة والاعتدال فلمّا تقصر طول اليوم بليلته عن الارتضاع عشر أو العشر التامّات على التتالى فلما ينسلخن عن شد العظم وابنات اللّحم فلذلك كان التقدير بالعشر هو الحقّ بالاعتبار واعتبر الاخر ان لعدم افتراقهما عنه بحسب