أحمد بن عبد الرزاق الدويش
88
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
وأتقى ، وأعظم ولاية لله ، ولم يحصل لأحد منهم شيء من ذلك حينما شيعت جنازاتهم . والسنة في تشييع الجنازة الصمت ، وتذكر الموت ، والقصد إلى أداء الواجب من دفن الميت ، ومن البدعة أن يقرأ أمامه قصيدة البردة أو سورة الدهر ، أو آيات منها أو يقال وحدوا الله ، أو نحو ذلك . والصدقة على الميت مشروعة من غير تحديد وقت ، وزيارة القبور للرجال سنة والدعاء لأهلها عند الزيارة سنة ، ومن ذلك أن يقول زائرها : ( السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، نسأل الله لنا ولكم العافية ) ويدعو المسلم لأخيه المسلم بالمغفرة والرحمة والتثبيت عند المسألة إذا دفن . وما يصنع من الطعام يوم الخميس أو الجمعة ، ويذهب به إلى المقبرة لتوزيعه على الفقراء عندها بدعة ، وكذا اجتماعهم يوم الأربعين ، أو ليلته ، لذكرى الميت ، وكذا إقامتهم ذكرى سنوية للميت كل ذلك من البدع المحدثة ، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » ( 1 ) ، ونوصيك بقراءة كتاب ( الإبداع في مضار الابتداع ) ، للشيخ علي محفوظ ، وكتاب
--> ( 1 ) صحيح البخاري الصلح ( 2550 ) , صحيح مسلم الأقضية ( 1718 ) , سنن أبو داود السنة ( 4606 ) , سنن ابن ماجة المقدمة ( 14 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 270 ) .