أحمد بن عبد الرزاق الدويش

36

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

على القبر أو ليلتي التعزية وغيرها ، هل يصل ثواب القراءة بالأجرة إلى الميت ، أم هي باطلة ، وإذا كانت باطلة فهل يأثم القارئ الذي يأخذ الأجرة والمعطي له أيضا ؟ انتهى . ج : قراءة القرآن عبادة من العبادات البدنية المحضة ، لا يجوز أخذ الأجرة على قراءته للميت ، ولا يجوز دفعها لمن يقرأ ، وليس فيها ثواب ، والحالة هذه ، ويأثم آخذ الأجرة ودافعها ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( لا يصح الاستئجار على القراءة وإهداؤها إلى الميت ؛ لأنه لم ينقل عن أحد من الأئمة ، وقد قال العلماء : إن القارئ لأجل المال لا ثواب له ، فأي شيء يهدى إلى الميت ؟ ) انتهى . والأصل في ذلك : أن العبادات مبنية على الحظر ، فلا تفعل عبادة إلا إذا دل الدليل الشرعي على مشروعيتها ، قال تعالى : { وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ } ( 1 ) وقال صلى الله عليه وسلم : « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » ( 2 ) ، وفي رواية : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » ( 3 ) ، أي : مردود على صاحبه ، وهذا العمل الذي سأل عنه السائل لا نعلم أنه فعله النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم أو أحد من أصحابه ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها ، والخير كله في اتباع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، مع حسن القصد ، قال

--> ( 1 ) سورة المائدة الآية 92 ( 2 ) صحيح البخاري الصلح ( 2550 ) , صحيح مسلم الأقضية ( 1718 ) , سنن أبو داود السنة ( 4606 ) , سنن ابن ماجة المقدمة ( 14 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 256 ) . ( 3 ) صحيح البخاري الصلح ( 2550 ) , صحيح مسلم الأقضية ( 1718 ) , سنن أبو داود السنة ( 4606 ) , سنن ابن ماجة المقدمة ( 14 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 270 ) .