أحمد بن عبد الرزاق الدويش
115
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
المقابر . هل هذا له أصل في الشريعة وفي الأثر ؟ 3 - ما حقيقة قوله لا فرق في الزيارة بين كون المقابر قريبة أو بعيدة ؟ كأن هذا القول فيه دليل شد الرحال . ج : أولا : زيارة القبور مشروعة ؛ للاتعاظ ، وتذكر الآخرة ، وسؤال الله المغفرة والرحمة والعافية لهم ، لا لدعاء الأموات وسؤالهم أن ينفعوا من سألهم ، أو أن يكشفوا عنه ، أو غيره ضرا ، فإن هذا شرك ولا فرق في ذلك بين الصالحين وغيرهم من المؤمنين والمسلمين . ثانيا : لا فرق في زيارة القبور بين يوم الجمعة وغيره من أيام الأسبوع ، لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خصص يوما من الأسبوع تزار فيه القبور ، فتخصيص يوم لزيارتها بدعة محدثة ، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » ( 1 ) . ثالثا : لا يجوز السفر لزيارة قبر من القبور ، سواء كان قبر نبي أم ولي أم غيرهما ؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله : « لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى » ( 2 ) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة . وعلى هذا لا يجوز السفر لزيارة قبر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وإنما
--> ( 1 ) صحيح البخاري الصلح ( 2550 ) , صحيح مسلم الأقضية ( 1718 ) , سنن أبو داود السنة ( 4606 ) , سنن ابن ماجة المقدمة ( 14 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 270 ) . ( 2 ) صحيح البخاري الجمعة ( 1132 ) , صحيح مسلم الحج ( 1397 ) , سنن النسائي المساجد ( 700 ) , سنن أبو داود المناسك ( 2033 ) , سنن ابن ماجة إقامة الصلاة والسنة فيها ( 1409 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 234 ) , سنن الدارمي الصلاة ( 1421 ) .