السيد الطباطبائي ( مترجم : شيروانى )
549
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى )
ثمّ أضفنا إليه معنى النفي ، كالإنسان و اللاإنسان ، و الفرس و اللافرس ، تحقّق التناقض بين المفهومين ؛ و ذلك أنّا إذا أخذنا مفهومين متناقضين - كالإنسان و اللاإنسان - لم نرتب أنّ التقابل قائم بالمفهومين على حدّ سواء ، فالإنسان يطرد بذاته اللاإنسان ، كما أنّ اللاإنسان يطرد بذاته الإنسان ؛ و ضروريّ أنّه لو لم يعتبر الثبوت و الوجود في جانب الإنسان لم يطارد اللاإنسان و لم يناقضه ، فالإنسان و اللاإنسان إنّما يتناقضان لأنّهما فى معنى وجود الإنسان و عدم الإنسان ، و لا يتمّ ذلك إلّا باعتبار قيام الوجود بالإنسان ؛ و كذا العدم . فالإنسان و اللاإنسان إنّما يتناقضان لانحلالهما إلى الهليّتين البسيطتين ، و هما قضيّتا : الإنسان موجود ، و ليس الإنسان بموجود . و نظير الكلام يجري في المتناقضين : قيام زيد و لا قيام زيد ، فهما في معنى وجود القيام لزيد و عدم القيام لزيد ، و هما ينحلّان إلى هليّتين مركّبتين ، هما قولنا :