السيد الطباطبائي ( مترجم : شيروانى )

481

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى )

و قد ظهر ممّا تقدّم أوّلا : أنّ الخلق إنّما يوجد في العالم الإنسانيّ و غيره من ذوات الأنفس التي تستكمل بالأفعال الإراديّة على ما يناسب كمال وجوده . فلا خلق في المفارقات ، إذ لا عقل عمليّا و لا استكمال إراديّا فيها . و ثانيا : أنّ كلّا من هذه الأخلاق التي هي من الكيفيّات النفسانيّة ، بما أنّها ملكة راسخة ، تقابلها حال من تلك الكيفيّة ، كالشهوة ، و الغضب ، و الخوف ، و الفزع ، و الحزن ، و الهمّ ، و الخجل ، و الفرح ، و السرور ، و الغمّ ، و غير ذلك . و البحث عن أسبابها الطبيعيّة في الطبّ ، و عن إصلاحها و تدبيرها بحيث يلائم السعادة الإنسانيّة في صناعة الأخلاق . و من الكيفيّات النفسانيّة اللذّة و الألم . و اللذّة على ما عرّفوها إدراك الملائم ، بما أنّه