السيد الطباطبائي ( مترجم : شيروانى )
404
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى )
فالذي يقبل من ذاته هذه الكمالات الاولى و الثانية الممكنة فيه ، و يتّحد بها ، أمر غير صورته الاتّصاليّة التي هو بها بالفعل ؛ فإنّ الاتّصال الجوهريّ - من حيث هو - اتّصال جوهريّ لا غير ، و أمّا حيثيّة قوّة الكمالات اللاحقة و إمكانها ، فأمر خارج عن الاتّصال المذكور ، مغاير له . فللجسم - وراء اتّصاله الجوهريّ جزء آخر ، حيثيّة ذاته حيثيّة قبول الصور و الأعراض اللاحقة ، و هو الجزء المسمّى بالهيولى و المادّة . فتبيّن : أنّ الجسم جوهر مركّب من جزئين جوهريّين : المادّة - التي إنّيّتها قبول الصور المتعلّقة نوع تعلّق بالجسم ، و الأعراض المتعلّقة بها - و الصورة الجسميّة . و أنّ المادّة جوهر قابل للصور و الأعراض الجسمانيّة . و أنّ الامتداد الجوهريّ صورة لها .