السيد الطباطبائي ( مترجم : شيروانى )
193
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى )
و اشكال خامس ، و هو أنّا نتصوّر المحالات الذاتيّة ، كشريك الباري ، و سلب الشيء عن نفسه ، و اجتماع النقيضين ، و ارتفاعهما ، فلو كانت الأشياء حاصلة بذواتها في الذهن استلزم ذلك ثبوت المحالات الذاتيّة . وجه الاندفاع : أنّ الثّابت في الذهن إنّما هو مفاهيمها بالحمل الأوّليّ لا مصاديقها بالحمل الشائع . فالمتصوّر من شريك الباري هو شريك الباري بالحمل الأوّليّ . و أمّا بالحمل الشائع فهو ممكن و كيف نفسانيّ معلول للباري مخلوق له . الأمر الثاني : أنّ الوجود الذهنيّ لمّا كان لذاته مقيسا إلى الخارج ، كان بذاته حاكيا لما وراءه ، فامتنع أن يكون للشيء وجود ذهنيّ من دون أن يكون له وجود خارجيّ