السيد كمال الحيدري
75
شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول )
هو العلم الحصولي دون الحضوري « 1 » . ومن هنا أكد المصنف في حواشيه على الأسفار بأنَّ إطلاق التصورات على علوم المبادئ العالية إطلاق مسامحى ؛ لأنَّ علوم تلك المبادئ العالية حضورية ، ومقسم التصور والتصديق هو العلم الحصولي « 2 » . 6 . عدم اتصافه بالقواعد المنطقية يعرّف المنطق بكونه آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الوقوع في الخطأ ، فهو علم تبين فيه شروط التصورات والتصديقات ، وكذا الموانع التي تقف أمام حصولها بصورة صحيحة ، لكي يتسنى الحصول على علم دون أخطاء قدر الإمكان ، لكن افتراض هذه الشروط والموانع في العلم الحضوري لا معنى له ، حيث أن هذه الأمور هي وصف للماهية والمفهوم ، والعلم الحضوري ليس من هذا القبيل « 3 » . 7 . قابليته للشدة والضعف هناك تفاوت بين مراتب العلم الحضوري قوة وضعفاً ؛ حيث إنَّ البعض من هذه المراتب يحصل مع الالتفات ، ويحصل البعض الآخر مع شئ من
--> ( 1 ) لاحظ في هذا الصدد : الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، حاشية الحكيم السبزواري : ج 3 ، ص 466 ، ح 2 . ج 6 ، ص 257 ، ح 3 . شرح حكمة الإشراق ، قطب الدين الشيرازي ، أنجمن آثار ومفاخر فرهنگى ، ط 1 ، 1383 ه ش : ص 38 . عيون مسائل النفس ، حسن زادة آملي ، مؤسسة انتشارات أمير كبير ، إيران ، ط 1 ، 1371 ه ش : ص 521 . ( 2 ) لاحظ : الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، حاشية السيّد محمد حسين الطباطبائي ، مصدر سابق : ج 8 ، ص 236 . وأيضاً : المبدأ والمعاد ، صدر الدين الشيرازي ، تصحيح : سيد جلال الدين الآشتيانى ، انجمن حكمت وفلسفه إيران ، طهران ، 1354 ه ش : ص 111 . ( 3 ) لاحظ : تعليقة على شرح قسم الحكمة من المنظومة ، ميرزا مهدى الآشتيانى ، مصدر سابق : ص 479 .