السيد كمال الحيدري

463

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول )

الأول : غير المسبوق بعدم زماني ، نظير المادة والحركة . الثاني : الأزلي ( وهو لا ينافي كونه حادثاً ذاتاً ) . والثاني هو المقصود في العبارة . * قوله : » التعلّق التدبيرى بالأبدان « . وهذا التعلّق من قبيل تعلّق الربّان بالنسبة للسفينة . * قوله : » لكنه فاسد « . ذكرت في كلماتهم وجوه كثيرة لبطلان هذا الاتجاه ، وسيذكر المصنف بعضاً منها في المرحلة الثانية عشرة . * قوله : » من حدوثِ النفوسِ بحدوثِ الأبدانِ « . تعددت الأقوال في حقيقة النفس الإنسانية ، وتشعّبت حتى وصلت عند البعض إلى أكثر من مئة قولٍ ، وهو أمر يدل على الأهمية التي يتمتع بها هذا البحث ، لكن المعتمد والمشهور في كلمات الحكماء هو أقوال أربعة نعرض لها باختصار : 1 النفس روحانية الحدوث والبقاء : بمعنى أنها منزّهة عن كل أمر مادي ، فهي تحدث مع الأبدان ، وترتبط معها ارتباطاً طارئاً غير مأخوذ في وجودها ولا ماهيتها . وهو قول المشاء . 2 النفس جسمانية الحدوث والبقاء : وقد اختلفت كلمات أصحاب هذا القول في تحديد حقيقة النفس ، فهل هي الروح البخاري ، أم الدم ، أم أجرام بسيطة كروية الشكل ، يستنشقها الإنسان بالنفس . . . وهو ما نُسب إلى المتكلمين والطباعية والدهرية . 3 النفس روحانية الحدوث جسمانية البقاء : وهو قول منسوب إلى التناسخيين . 4 النفس جسمانية الحدوث روحانية البقاء : فالنفس في بداية أمرها