السيد كمال الحيدري
42
شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول )
تعالى ، ولهذا يقال لعالمه عالم الجبروت ، وكله نور وخير ، لا يشوبه شوب ظلمة وشر إلا ما احتجب بسطوة الضوء الأحدى ، والشّعاع الطامس القيومى ، وهو أمر الله وكلمته » « 1 » . أما التي بنحو التشكيك فهي خارجة عن محل كلامنا ، لكن نوردها هنا بنحو الإيجاز ، دون الدخول في تفاصيلها : 1 العقول الأربعة في كتاب النفس الفلسفي . 2 مراتب العقل العملي المذكورة في كتب الأخلاق . 3 أفراد العقل بالمعنى السادس المتقدم على رأى بعض الحكماء كثير العدد ، وهى : مع فرض تحققها ليست بنحو واحد ، بل تتفاوت شدة وضعفاً وفقاً لقربها من نور الأنوار . 4 الصور العقلية : فهناك فرق بين الصور العقلية التي تُنتزع من المواد بتجريد ما ، وبين الصور العقلية التي تكون مفارقة للمواد من أصل الفطرة . 5 المعنى الغريزي له ، والذي يفترق به عن الأغبياء ، فإطلاقه ليس بنحو واحد في جميع الأفراد . وبعد أن بيّن صدر المتألهين هذه الإطلاقات قرر قائلًا : « اعلم أنَّ جميع معاني لفظ العقل ، على تباينها وتشكيكها ، يجمعها أمر واحد يشترك الكل فيه ، وهو كونه غير جسم ولا صفة لجسم ولا جسماني ، ولأجل اشتراكها في هذا المفهوم يصحّ أن يجعل موضوعاً لعلم واحد ، وأن يوضع له كتاب واحد يبحث عن أحوال أقسامه وعوارضها الذاتيّة » « 2 » .
--> ( 1 ) المصدر السابق : ص 227 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 229 .