السيد كمال الحيدري
406
شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول )
يتجاوز به مقولة الإشراقيين ، وهو مرتبط بما أشار إليه في ما سبق من عودة العلم الحصولي إلى علم حضوري ، فإنَّ العلم الحصولي بالشجرة مثلًا الناتج من علم حضوري بوجودها المثالي أو العقلي ليس من هذه الأقسام بشئ ؛ إذ ليس هو بعلةٍ ولا معلولٍ للعالم ، بل لأنهما معلولي علة ثالثة . أضواء على النصّ * قوله : » في العلم الحضوري وأنه لا يختص بعلم الشئ بنفسه . . . « . لو كان عنوان الفصل في أقسام العلم الحضوري لكان أولى . * قوله : » قد تقدّم أن كل جوهر مجرد . . . « . لم يتقدم إثبات هذا المعنى بالفعل ، بل نصّ على ذلك المصنف في الفصل اللاحق ، وعلينا افتراض ذلك كأصل موضوعي ، وكان الأنسب تأخير هذا الفصل إلى ما بعد الفصل اللاحق . وبقوله : جوهر ، أخرج الأعراض والمعاني الحرفية جميعاً . وبقوله : مجرد ، أخرج المادة والماديات . * قوله : » فهو عالم بنفسه علماً حضورياً « . وهذا ما تقدّم إثباته في الفصل الثاني حيث قررنا بأنَّ النفس حاضرة عند نفسها علماً حضورياً ، ولا تغيب عن نفسها طرفة عين لا في نوم ولا في يقظة ، وهو مورد اتفاق الحكماء . * قوله : » وذلك لأنَّ وجود المعلول وجود رابط بالنسبة إلى وجود علته « . يبدأ بتقرير التعليل الذي أدى إلى ذهاب مدرسة صدر المتألهين إلى عدم حصر أقسام العلم الحضوري بواحدة ، حيث إنَّ مرجع ذلك يعود إلى وجود الإثنينية بين العلة والمعلول وعدمها ، وقد تقدّم هذا المعنى في الشرح . * قوله : » بالنسبة إلى وجود علته « .