السيد كمال الحيدري
135
شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول )
نصّت عليه عبارة المصنف التي نوّعت وجود المعلوم إلى ما وجوده لنفسه وما وجوده لغيره . وهذا مؤشر آخر على الخلط الذي حصل في كلمات بعض المحققين بين مستويين من الطرح في تفسير نظرية المصنف في عودة العلم الحصولي إلى حضوري ؛ إذ إنَّ مقصود المصنف ليس هو المفهوم الذي إذا نُظر إليه بما هو هو فيكون وجوده لنفسه ، وإذا نظر إليه بما هو حاكٍ فيكون وجوده لغيره ، بل إنَّ مقصوده هو أنَّ ذلك الوجود المثالي أو العقلي يكون وجوده لنفسه ولغيره ، والمفهوم الذي تحدث عنه هذا المحقق لا يكون إلا لغيره ، أي للعالم فقط ، بل إنَّ هذه الإجابة قادرة على ردّ الإشكال الذي يختصّ بالعلم بما وجوده لغيره فقط دون الأعم . ويمكن الإجابة عن ذلك بأنَّ العلم الحضوري الذي اخذ العلم الحصولي منه له وجود لغيره بلحاظ أنه علم وهذا يمكن أن يتحد به . 2 اعتراضات العلم الحضوري وإجاباتها بعد أن أرجع المصنف العلم الحصولي إلى علم حضوري فلا تتنوّع الإشكالات حينئذ إلى نوعين ، بل الإشكالات تنصبّ على العلم الحضوري فقط ، ولابد من صرف العناية للإشكالات المختصة بهذا القسم فقط . ولكي نعرض لاعتراضات الاتحاد في العلم الحضوري علينا الالتفات إلى أنَّ المعلوم الحضوري إما أن يكون نفس العالم ، وهو علم النفس بذاتها وإما أن يكون غيره ، وهذا الثاني إما أن يكون ( / المعلوم ) علة للعالم أو يكون العالم علة له ( / المعلوم ) أو يكون هو ( / المعلوم ) والعالم معلولي علة ثالثة . وقد جاءت الاعتراضات على تماميّة الاتحاد في جميع هذه الفروض ، وتقريرها بالنحو الآتي : أولًا : لا معنى لفرض الاتحاد فيما إذا كان المعلوم نفس العالم ، كما في علم