السيد كمال الحيدري

122

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول )

جدوى من طرحها هنا إلا من جهة أن ثبوت اتحاد العالم والمعلوم في الفقرة الثانية يثبت لنا اتحاد العالم بالعلم أيضاً ؛ وذلك لأنّا أثبتنا هنا عينية العلم والمعلوم . البحث الثاني اتحاد العالم والمعلوم ( اتحاد العاقل والمعقول ) ويقع البحث في هذه المسألة في مقامين : المقام الأول : تحرير محل النزاع . المقام الثاني : برهان المسألة . المقام الأول : تحرير محل النزاع من اللازم قبل الدخول في عرض المسألة وأدلّتها الوقوف على موطن النزاع وتحريره ؛ إذ إنَّ جملة من الإشكالات التي أُوردت على هذه المسألة إنما تعود لعدم تحرير محل النزاع بشكل صحيح . لعل أفضل مَن حرَّر محلَّ النزاع بشكلٍ واضحٍ هو العلامة الشيخ محمد تقي الآملى في حاشيته على المنظومة الموسومة بدرر الفوائد ، حيث قرر بأنَّ إدراكنا لمعقول ما كالإنسان مثلًا كاشف عن وجود ستة أشياء : « وجود النفس العاقلة وماهيتها ، ووجود الإنسان المعقول بالذات الذي في القوة العاقلة وماهيته ، ووجود الإنسان المعقول بالعرض الذي هو إنسان خارجي وماهيته التي هي عين الإنسان المعقول بالذات . . . فهنا ستة أمور » « 1 » .

--> ( 1 ) درر الفوائد ، وهو تعليقة على شرح المنظومة للسبزواري ، تأليف : الحاج الشيخ محمد تقي الآملى ، مؤسسة دار التفسير للطباعة والنشر ، ط 3 ، 1416 ه ق : ج 1 ، ص 124 .