السيد كمال الحيدري
113
شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول )
من المادي والمجرد ، ومرادكم منه هنا هو المجرد فقط . فإنه يقال : بأنّا أثبتنا في ما تقدّم بأنَّ الحضور المادي ليس بحضورٍ حقيقة ، فحضور شئ لشئ يساوى حضور مجردٍ لمجرد . أضواء على النص * قوله : « فلو فرض أي تغيّر فيها » . ( الفاء ) للتعليل . * قوله : « وكل مادي متحرّك » . سواء أكان جوهراً أم عرضاً . * قوله : « وأما انقسامها بعرض انقسام المحل . . . » . إنَّ العرض المستخدم هنا ليس بمعنى العرض الاصطلاحي ، بل المراد منه هنا بالتبع ، بمعنى بتبع محلها . * قوله : « وخاصة بناءً على ما هو المعروف من كون العلم كيفية نفسانية » . يظهر بأنَّ هذه الزيادة لا فائدة منها ، فمجرد فرض كون الشئ كيفاً لا يجعل كل أقسامه منطبعة في المادة ، بل إنَّ الكيف النفساني غير منطبع فيها ، فمعروضه النفس لا المادة . * قوله : « دون النسبة الكلية المقدارية » . إنما قيَّد النسبة ( بالكلية ) لعدم معقولية الجزئية ؛ لأنَّها تقتضى أن تكون صورة الواقع موجودة بكبرها حتى يمكن المقايسة . * قوله : « قائمة بنفسها في عالم النفس » . ظاهر هذه العبارة يحمل تهافتاً ؛ إذ إنَّ كون الصور المحسوسة والمتخيّلة قائمة بنفسها يعنى أنها جواهر مثالية أو عقلية ، لكن تعبير كون هذه الصور قائمة بالنفس يدلّ على كونها عرضاً ، فما هو السبيل لحلّ هذا التهافت ؟