أحمد بن عبد الرزاق الدويش

86

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الفتوى رقم ( 1716 ) س : يوجد لي حرمة صماء لا تسمع ، وبكماء لا تتكلم ، ولا تفهم ما يقال لها إلا بالإشارة في بعض الأشياء ، وتصلي ولكنها صلاة تزيد وتنقص ؛ لأنها لا تفهم منا تعليمها كيفية الصلاة والصيام ، تصوم لأنها ترى الناس صياما ولكن إذا انتهى رمضان وصار عليها قضاء ترفض أنها تقضي ما فاتها ؛ لأنها لا ترى أحدا صائما ، ولا نستطيع تعليمها لأنها لا تفهم هذا ، نرجو إفتاءنا وتوجيهنا كيف نؤدي العبادات ، وهل هي مكلفة بجميع العبادات كالعاقل ؛ لأنها لا تفهم ماذا يقال ؟ ج : إذا حان وقت الصلاة فمن الممكن أن تجعلوها تصلي مع امرأة أخرى تقتدي بصلاتها . وأما الصيام فيمكن أيضا أن تصوم مع نساء عليهن قضاء ، وإذا لم يوجد في البيت نساء عليهن قضاء فيمكن أن يتطوع أحد من الرجال أو النساء من أهل البيت من يصوم الاثنين والخميس مثلا وتقتدي به ، وهذا من باب الإحسان ، وقد أمر الله به ، فقال تعالى : { وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } ( 1 ) وفي الإمكان إذا لم يتيسر من يصوم معها أن يهيئ لها السحور والفطور ويوهمها أنه يصوم معها وإن لم يصم ، لكنه لا يتناول الطعام والشراب بحضرتها نهارا ، بل يختفي بذلك حتى

--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 195