أحمد بن عبد الرزاق الدويش
424
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
من السنة أن يجعل في القبر الذي يدفن فيه الميت لحد ، كما فعل الصحابة بقبر النبي صلى الله عليه وسلم ، ويعني ذلك أن الحافر يحفر شقا مستطيلا حتى إذا بلغ من العمق ما يكفي حفر فيه مما يلي القبلة مكانا يوضع فيه الميت ، وهذا هو اللحد . روى مسلم في صحيحه عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، « أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما قال في مرضه الذي هلك فيه : الحدوا لي لحدا ، وانصبوا علي اللبن نصبا ، كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم » ( 1 ) فإن كانت الأرض رخوة جعل له من الحجارة شبه اللحد . ولا يجعل القبر على هيئة شق ؛ بأن يحفر في الأرض شق مستطيل يوضع فيه الميت ويجعل عليه سقف يحفظ الميت ؛ لما رواه أبو داود والنسائي والترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « اللحد لنا ، والشق لغيرنا » ( 2 ) إلا إذا لم يمكن اللحد فيجوز الشق ؛ لقوله تعالى : { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } ( 3 ) وقوله : { وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } ( 4 )
--> ( 1 ) أخرجه أحمد 1 / 69 ، 173 ، 184 ، ومسلم 1 / 665 برقم ( 966 ) ، والنسائي 4 / 80 برقم ( 2007 ، 2008 ) ، وابن ماجة 1 / 496 برقم ( 1556 ) ، والبيهقي 3 / 407 . ( 2 ) أخرجه أحمد 4 / 357 ، 359 ، 363 ، وأبو داود 3 / 544 برقم ( 3208 ) ، والترمذي 3 / 354 برقم ( 1045 ) ، والنسائي 4 / 80 برقم ( 2009 ) ، وابن ماجة 1 / 496 برقم ( 1554 ، 1555 ) ، وابن أبي شيبة 3 / 322 ، والطبراني 2 / 317 ، 318 ، 319 ، 320 ، 12 / 36 برقم ( 2319 - 2326 ، 2328 - 2330 ، 12396 ) ، والطيالسي ( ص / 92 ) برقم ( 669 ) ، والبيهقي 3 / 408 . ( 3 ) سورة البقرة الآية 286 ( 4 ) سورة الحج الآية 78