أحمد بن عبد الرزاق الدويش

300

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الصلوات الخمس المفروضة ؟ ج 3 : الأصل في العبادات التوقيف ، وأن نتعبد بما أمرنا به الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، سواء عرفنا الحكمة في ذلك أم لا ، وخاصة كيفيات الصلاة والصوم والحج ، فليس للعقل فيها مجال ، ومن ذلك ما شرعه النبي صلى الله عليه وسلم لنا من التكبير ست تكبيرات أو سبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام وقبل قراءة الفاتحة في الركعة الأولى من صلاة العيدين ، وخمس تكبيرات قبل قراءة الفاتحة في الركعة الثانية من صلاة العيدين دون الصلوات المفروضة . فعلينا أن نؤمن بتشريع الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ونستسلم له ، ونسمع ونطيع ؛ لأن الأصل في ذلك التعبد ، لا التعليل . وليس للعبد أن يدخل فيما هو من شؤون الله واختصاصه من العبادات وأنواعها ، وكيفياتها ، ولا أن يسأل لم شرع الله كذا وترك كذا ، وما فائدة هذا الذي شرعه ، بل عليه أن يعرف ما شرع الله ورسوله ، ويعمل به ، فإن ظهرت له الحكمة فالحمد لله ، وإلا استسلم لحكم الله وأطاع وأيقن أنه لم يشرع إلا لحكمة ومصلحة للعباد ؛ لأنه سبحانه حكيم عليم في أقواله وأفعاله ، وشرعه وقدره ، قال تعالى : { إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ } ( 1 ) ومما يدل على ما ذكرنا : قوله سبحانه : { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } ( 2 )

--> ( 1 ) سورة الأنعام الآية 83 ( 2 ) سورة الأحزاب الآية 21