أحمد بن عبد الرزاق الدويش
27
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
وعموم قوله تعالى : { فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ } ( 1 ) { رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ } ( 2 ) الآيتين ، فبين سبحانه أن عمارة المساجد ببنائها وإعلاء شأنها وذكر الله فيها عموما ، وأداء الصلوات فيها خصوصا من سمات المؤمنين ، وحثهم على ذلك ووعدهم عليه الثواب الجزيل . وذكر النبي صلى الله عليه وسلم من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : الرجل المعلق قلبه بالمساجد . وثبت في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : « أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال : يا رسول الله : إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته ، فرخص له ، فلما ولى دعاه فقال : " هل تسمع النداء بالصلاة ؟ " قال : نعم ، قال : " فأجب " » ( 3 )
--> ( 1 ) سورة النور الآية 36 ( 2 ) سورة النور الآية 37 ( 3 ) أخرجه الإمام أحمد 3 / 423 ، ومسلم 1 / 458 ، كتاب المساجد ، والنسائي 2 / 109 كتاب الإمامة ، وأبو داود 1 / 130 ، كتاب الصلاة ، وابن ماجة 1 / 260 ، كتاب المساجد .