أحمد بن عبد الرزاق الدويش

253

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الفتوى رقم ( 1495 ) س : قد وقع بيننا مشادة ومجادلة شديدة بيني وبين قومي في خطبة الجمعة ؛ هل يجوز للإمام أن يترجمها إلى لغة أجنبية عندما يقرؤها على المنبر أو لا يجوز ؟ أرجوكم إذا كان من الممكن أن نترجمها إلى اللغة الإنجليزية ، جزاكم الله خيرا . ج : لم يثبت في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنه يشترط في خطبة الجمعة أن تكون باللغة العربية ، وإنما كان صلى الله عليه وسلم يخطب باللغة العربية في الجمعة وغيرها ؛ لأنها لغته ولغة قومه ، فوعظ من يخطب فيهم وأرشدهم وذكرهم بلغتهم التي يفهمونها ، لكنه أرسل إلى الملوك وعظماء الأمم كتبا باللغة العربية ، وهو يعلم أن لغتهم غير اللغة العربية ، ويعلم أنهم سيترجمونها إلى لغتهم ليعرفوا ما فيها . وعلى هذا يجوز لخطيب الجمعة في البلاد التي لا يعرف أهلها أو السواد الأعظم من سكانها اللغة العربية أن يخطب باللغة العربية ثم يترجمها إلى لغة بلاده ؛ ليفهموا ما نصحهم وذكرهم به ، فيستفيدوا من خطبته ، وله أن يخطب خطبة الجمعة بلغة بلاده مع