أحمد بن عبد الرزاق الدويش
208
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الفتوى رقم ( 1193 ) س : إن جماعة خرجوا من بلدتهم يوم الجمعة واتجهوا إلى بلدة أخرى ، تبعد عنهم قرابة ثمانين كيلو متر ، على أن يعودوا إلى بلدتهم في اليوم نفسه ، وقبل وصولهم هذه البلدة نزلوا في واد من وديانها ، تبعد عنها قرابة كيلو متر ، ثم خرج أهل القرية لمقابلتهم ، وصلوا الجمعة في الوادي هم وأهل القرية . ويسأل عن صحة هذه الصلاة . ج : لا يخفى أن المسافر لا تلزمه الجمعة ، فإذا صلاها صحت منه وكفت عن صلاة الظهر ، وحيث ذكر السائل بأن الجماعة الذين خرجوا من بلدتهم إلى البلدة الأخرى مسافرون ، وأنهم قد صلوا مع أهل البلد خارج البلد جمعة فتصح منهم ، أما صلاة أهل البلد جمعة في الوادي الذي يبعد عن قريتهم قرابة كيلو متر فلا يظهر لنا مانع من صحتها ، حيث ذكر أهل العلم جواز إقامتها في الصحراء فيما قارب البنيان ؛ لما روى أبو داود والدارقطني عن كعب بن مالك رضي الله عنه « قال : أسعد بن زرارة أول من جمع بنا في هزم النبيت ، في نقيع يقال له نقيع الخضمات ، قال : كم كنتم يومئذ ؟ قال : أربعون رجلا » ( 1 ) قال
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود 1 / 645 - 646 برقم ( 1069 ) ، وابن ماجة 1 / 343 - 344 برقم ( 1082 ) ، والدارقطني 2 / 5 - 6 ، والحاكم 1 / 281 ، والبيهقي 3 / 177 .