أحمد بن عبد الرزاق الدويش

186

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 2635 ) س 2 : لو قلنا : إن بلدا من البلاد دار حرب أو دار كفر ، فهل تجب الجمعة فيها ؟ أو بمعنى آخر هل يجب أن نجمع لصلاة الجمعة في دار الحرب أو الكفر ؟ أفتونا مأجورين مع الدليل . ج 2 : فرض الله تعالى صلاة الجمعة على المسلمين المستوطنين في مدينة أو قرية ، ونهى عن التشاغل عنها ببيع أو شراء ، أو نحوهما ؛ لعموم قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } ( 1 ) الآيات ، ولما ثبت من حديث عبد الله بن عمر ، وأبي هريرة رضي الله عنهم ، أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره : « لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين » ( 2 ) ولإجماع الأمة على ذلك ، وليس في الشريعة دليل صحيح يدل على اختصاص افتراضها بدار الإسلام دون دار الحرب ، فوجب على المسلمين المستوطنين في دار الكفر أن يؤدوا

--> ( 1 ) سورة الجمعة الآية 9 ( 2 ) أخرجه أحمد 1 / 239 ، 254 ، 335 ، 2 / 84 ، ومسلم 2 / 591 برقم ( 865 ) ، والنسائي 3 / 88 - 89 برقم ( 1370 ) ، وابن ماجة 1 / 260 برقم ( 794 ) ، وابن أبي شيبة 2 / 154 ، والبيهقي 3 / 171 ، وابن حبان 7 / 25 برقم ( 2785 ) ، وابن خزيمة 3 / 175 برقم ( 1855 ) ، والبغوي في شرح السنة 4 / 215 برقم ( 1054 ) .