أحمد بن عبد الرزاق الدويش
181
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
ثالثا : أما القول بوجوب الجمعة على البادية ، فلا أصل له في الشرع المطهر ، وكانت البوادي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم حول مكة والمدينة وغير ذلك من الجزيرة ، ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمرهم بصلاة الجمعة ، وإنما كانوا يصلون ظهرا ، ولأن طبيعة البادية التنقل والتفرق في الأرض بطلب الرعي والماء ، ومن رحمة الله سبحانه أن أسقط عنهم فرض الجمعة ، ولأن لهم شبه بالمسافرين ، والمسافر لا جمعة عليه ، وقد سافر النبي صلى الله عليه وسلم أسفارا كثيرة لا تحصى ، ولم يعلم عنه صلى الله عليه وسلم أنه أقام الجمعة في شيء من أسفاره ، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه في حجة الوداع صلى يوم الجمعة ظهرا ، ولم يصل جمعة ، وكان ذلك في يوم عرفة بمشهد الجم الغفير من المسلمين ؛ فعلم بذلك عدم شرعية الجمعة للمسافرين وأمثالهم من البادية . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز السؤال الخامس من الفتوى رقم ( 2358 ) س 5 : اجتمع عيدان هذه السنة : يوم الجمعة وعيد الأضحى ، فما الصواب : أنصلي الظهر إذا لم نصل الجمعة ، أم أن صلاة الظهر تسقط إذا لم نصل الجمعة ؟