أحمد بن عبد الرزاق الدويش

167

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

صلاة جمعة الوداع خمس صلوات لأوقاتها ، بجماعة بأذان وإقامة ، بالالتزام كالفرض والواجب ، ويسمونها : صلاة القضاء العمري ، والعوام يصلونها حسب اسمها ؛ عقيدة أنها قضاء لسائر صلواته الفائتة في عمره ، والخواص - أي الأئمة - يؤدونها بأنها جبيرة لنقائص صلواته ، وهؤلاء المحدثون يطعنون بالذين لا يصلون هذه الصلاة . فالمسئول من جنابكم : هل يجوز أداء هذه الصلاة أي القضاء العمري من الالتزام في رمضان بعد صلاة جمعة الوداع ، وهل لها مبنى في شريعة الإسلام ؟ ب - أداء الركعتين في بيت المرء أفضل للمرء أم أداء صلوات القضاء العمري في المسجد أفضل له ؟ ج : أ - الصلاة عبادة ، والأصل فيها التوقيف ، وطلب قضائها وبيانه تشريع ، وذلك لا يصح أن يرجع فيه إلا إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، والإجماع المستند إليهما ، أو إلى أحدهما ، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم ، ولا عن أئمة الهدى رحمهم الله : أنهم صلوا هذه الصلاة أو أمروا بها وحثوا عليها ، أو رغبوا فيها ، ولو كانت ثابتة لعرفها أصحابه رضي الله عنهم ، ونقلوها إلينا ، وأرشد إليها أئمة الهدى من بعدهم ، لكن لم يثبت ذلك عن أحد منهم : قولا أو فعلا ؛ فدل ذلك على أن ما ذكر في السؤال من صلاة القضاء العمري بدعة في الشرع لم يأذن به الله ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :