السيد كمال الحيدري
93
شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص )
إثبات قدرة الواجب تعالى وماهيتها عقد المصنّف هذا الفصل لإثبات القدرة للواجب مع بيان ماهيّة وحقيقة القدرة فيه تعالى ، وقد ساق المصنّف دليلين لذلك ؛ أحدهما إجماليّ والآخر تفصيليّ ، وبعد عرض الدليلين تعرّض للإجابة عن بعض الإشكالات الواردة حول الاستدلال على قدرة الواجب تعالى . وفي هذا الضوء يكتسب البحث الهيكليّة التالية : 1 معنى القدرة . 2 الأدلّة على إثبات القدرة للواجب تعالى . 3 الإجابة على الإشكالات الواردة حول الاستدلال على قدرة الواجب تعالى . المعنى اللغوي للقدرة القدرة لغة : هي الملك والغنى واليسار ؛ قال ابن منظور في « لسان العرب » : « يُقال قدر على الشيء أي ملكه فهو قادر وقدير ، وقوله : فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ( القمر : 55 ) أي قادر ، والقدرة الغنى واليسار » « 1 » . وقال الراغب الأصفهاني : « القدرة إذا وُصف بها الإنسان فاسمٌ لهيئة له بها يتمكّن من فعل شيء ما ، وإذا وُصف الله تعالى بها فهي نفي العجز عنه ، ومحال أن يوصف غير الله بالقدرة المطلقة » « 2 » . ولا يخفى أنّ تعريف القدرة عند الراغب الأصفهاني يورد عليه بأنّه يُرجِع
--> ( 1 ) لسان العرب ، مصدر سابق : ج 5 ص 76 . ( 2 ) المفردات في غريب القرآن ، مصدر سابق : ص 394 ، مادّة قدر .