السيد كمال الحيدري
48
شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص )
خلاصة الفصل الحادي عشر 1 تناول المصنّف في هذا الفصل خمس مسائل : المسألة الأولى : علم الواجب بذاته ، حيث استدلّ المصنّف لذلك من خلال مقدّمتين ، المقدّمة الأولى : أنّ الواجب وجودٌ مجرّد ، المقدّمة الثانية : كلّ مجرّد عالم بذاته ، ينتج : أنّ الواجب تعالى عالم بذاته . المسألة الثانية : علم الواجب بالأشياء قبل الإيجاد علم تفصيليّ ، واستدلّ لذلك من خلال مقدّمتين ، الأُولى : الواجب تعالى بسيط الحقيقة ، والمقدّمة الثانية : أنّ بسيط الحقيقة كلّ الأشياء . ينتج : أنّ الواجب تعالى كلّ الأشياء بخصوصيّاتها الوجوديّة والكماليّة ، وبضمّ هذه النتيجة إلى نتيجة المسألة الأولى وهي أنّ الواجب يعلم بذاته ، ينتج : أنّ الواجب يعلم بالأشياء في مرتبة ذاته أي قبل الإيجاد . المسألة الثالثة : إنّ علم الواجب بالأشياء قبل الإيجاد إجماليّ في عين الكشف التفصيلي ، والمقصود من العلم الإجمالي هو العلم البسيط الذي فيه جميع تفاصيل العلم التفصيلي . المسألة الرابعة : هي علم الواجب بالأشياء بعد إيجادها ، والدليل على ذلك ما تقدّم من أنّ الواجب تعالى علّة لجميع ما سواه من موجودات ، سواء بالواسطة أم بالمباشرة ، وأنّ الموجودات روابط متعلّقة به تعالى وأنّ العلم هو حضور أمرٌ مجرّد لمجرّد آخر . ينتج : أنّ جميع الموجودات معلومة له تعالى علماً حضوريّاً ؛ لأنّها حاضرة عنده بوجوداتها المجرّدة . المسألة الخامسة : علم الواجب بالأشياء قبل الإيجاد وبعده علمٌ حضوريّ . أمّا كونه علماً حضوريّاً قبل الإيجاد ؛ فلما ثبت أنّه تعالى يعلم ذاته حضوريّاً ، وحيث إنّ علمه بالأشياء قبل الإيجاد عين الذات وأنّ علمه