السيد كمال الحيدري
79
شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص )
خلاصة الفصل الأوّل 1 عقد المصنّف هذه المرحلة للبحث في وجود الواجب تعالى وصفاته وأفعاله الذي يسمّى بالإلهيّات بالمعنى الأخصّ مقابل الإلهيّات بالمعنى الأعمّ التي يكون البحث فيها عن الموجود المطلق سواء كان واجباً أم ممكناً . 2 البحث في الإلهيّات بالمعنى الأخصّ من المسائل الفلسفيّة ؛ لأنّ موضوع الفلسفة هو الموجود المطلق الشامل للوجود الواجبي ، فالبحث عن الواجب تعالى وأفعاله وصفاته هو جزء من موضوع الفلسفة . 3 إنّ البحث في الإلهيّات بالمعنى الأخصّ هو من الغايات والثمرات الأساسيّة المترتّبة على البحث الفلسفي ، إذ من الواضح أنّ معرفة الله تعالى وأسمائه وصفاته من المسائل الأساسيّة لتكوين رؤية كونية سليمة ، مضافاً إلى أنّ الاعتقاد الصحيح بجميع المسائل العقدية يكمن في الفهم السليم لمسائل الإلهيّات بالمعنى الأخصّ ، ولذا يعدّ علم الإلهيّات بالمعنى الأخصّ أشرف العلوم . 4 إنّ الموقع الطبيعي للبحث في الإلهيّات بالمعنى الأخصّ ينبغي أن يقع في المرحلة الرابعة التي عقدت للبحث عن انقسام الوجود إلى واجب وممكن ، وقد تناول في تلك المرحلة خصائص الوجود الإمكاني ، لذا فمن المناسب أن يتناول البحث عن خصائص الوجود الواجبي وأفعاله وصفاته في تلك المرحلة أيضاً ، إلّا أنّ سبب إفراد البحث في الإلهيّات بالمعنى الأخصّ في هذه المرحلة هو : ذ وجود عدد من المقدّمات التي يتوقّف عليها البحث في الإلهيّات بالمعنى الأخصّ والتي لم تتّضح قبل المرحلة الرابعة . ذ إنّ إفراد هذا البحث في مرحلة خاصّة ، هو إبراز لقداسته وشرافته . 5 تعرّض العلّامة في هذا الفصل لثلاثة تقريرات لبرهان الصديقين