علي علمي الاردبيلي
71
شرح نهاية الحكمة
الفصل الأولفي انقسام الوجود إلى المستقل والرابط في تقسيم الموجود إلى النفسي والغيري . فذكر في الأسفار تقسيماً للرابط محصّله : أنّ للوجود الرابطي اصطلاحين - ومعنيين - عند الحكماء : أحدهما : هو الذي يقع رابطاً في الحمليّات الإيجابيّة ، كما في قولنا : زيد كاتب ، وشأنه شأن المعاني الحرفيّة . ويقابله بهذا المعنى الوجود المحمولي ، وهو الواقع محمولًا في الهليّات البسيطة الذي هو من المعاني المستقلّة . وثانيهما : بمعنى تحقّق شيء في نفسه لكن في شيء آخر كما يوجد السواد في الجسم . أو لشيء آخر كما مثّلوا له بوجود المعلول للعلّة . أو عند شيء آخر كما مثّل له السيّد الداماد قدس سره في كتابه الأُفق المبين بوجود المعلوم عند النفس . والمقابل لهذا الوجود هو الوجود النفسي . وسيّدنا الماتن رحمه الله بدأ بتقسيم القضايا خارجيّة وإثبات الرابط والمستقلّ فيها ، وذلك بتطبيق أجزاء القضايا إلى الخارج ، وأخذ الخارج اعتباراً في المقسم بما يلي : ( ينقسم الموجود إلى ) قسمين : أحدهما : ( ما وجوده في نفسه ، ونسمّيه الوجود المستقلّ ) كما ( و ) يسمّى بالوجود ( المحمولي أو النفسي ) أيضاً ( و ) القسم الثاني : ( ما وجوده في غيره ، ونسمّيه الوجود الرابط ) أو الغيري ( و ) توضيح ( ذلك أنّ هناك ) في الواقع ( قضايا خارجيّة تنطبق ) تلك القضايا بمفرداتها أي ( بموضوعاتها ومحمولاتها على الخارج كقولنا ) في الجزئيّة ( زيد قائم و ) في الكلّيّة ( الإنسان ضاحك مثلًا و ) أنّ هناك ( أيضاً مركّبات تقييديّة مأخوذة من هذه القضايا ) المارّ ذكرها ( كقيام زيد و