علي علمي الاردبيلي

62

شرح نهاية الحكمة

( لازم فرض التماثل من كلّ جهة عدم التمايز بينهما ) ومعلوم أنّه يقتضي الوحدة ( وفي ذلك ) الجمع ( اجتماع النقيضين ) هما التماثل وعدم التماثل و ( هذا محال ) لائح . ثمّ وسّع وبسط الكلام حول عدم الفارق بين كون اجتماع مثلين في وقت فاردأم في زمنين تخلّل وحصل بينهما عدم ، وذلك لأنّ المحذور - وهو لزوم التناقض المسبق - على شرع سواء فيهما ؛ إذ المفروض العينيّة من كافّة الجهات والأنحاء ( وبالجملة ، من الممتنع أن يوجد موجود واحد بأكثر من وجود واحد ) بلا فرق فيه من حيث وحدة الزمان وبين تعدّده بمعنى أنّه ( سواء كان الوجودان - مثلًا - واقعين في زمان واحد من غير تخلّل العدم بينهما أو ) كانا ( منفصلين يتخلّل العدم بينهما ، فالمحذور - وهو لزوم العينيّة مع فرض الإثنينيّة - في الصورتين سواء ) وهو الاستحالة . ثمّ بدأ قدس سره ببيان احتيالات منهم حول إمكان تمييز ثاني الوجودين من الأوّل ، وردّها جميعاً ونفي إمكان ذلك . فأوعز إلى الأوّل بما يلي : ( والقول بأنّ الوجود الثاني متميّز من الأوّل بأنّه ) أي الثاني ( مسبوق بالعدم بعد الوجود ) الأوّل . وهذا ( بخلاف ) الوجود ( الأوّل ) فإنّه غير مستبق في وجوده للعدم وإن كان كذلك في النهاية بما أنّه ممكن على كلّ حال ( وهذا ) الاستباق بالعدم من الثاني ( كاف في تصحيح الإثنينيّة ) كما ( و ) أنّه ( غير مضرّ ) أيضاً ( بالعينيّة ) وذلك ( لأنّه تميّز ) نحواً مّا ( بعدم ) له نحو ثبوت وقد قرّر إمكانه مسبقاً . فهذا القول وهم ( مردود ) بمامرّ في رابع فصول مرحلتنا ( بأنّ العدم بطلان محض لا كثرة فيه ولاتميّز ، وليس فيه ذات متّصفة بالعدم ) يعني أنّ العدم ليس له هذا النعت بإمكان أن ( يلحقها وجود بعد ارتفاع وصفه ) وهو العدم ؛ إذ لاذات للعدم تتّصف تارة بثبوته ، وأُخرى بعدم الثبوت كالموجود ( فقد تقدّم أنّ ذلك كلّه ) أي حمل أمثال تلك الصفات للعدم ( اعتبار عقلي ) لا نصيب له من الحقيقة بل ( بمعونة الوهم الذي يضيف العدم إلى الملكة ) الوجوديّة ( فيتعدّد العدم ) بذلك ، كما لا حظناه في مثل الأعمى و