علي علمي الاردبيلي
56
شرح نهاية الحكمة
بالذات على خلاف القسم الأوّل ، الممتازتين بتمام الذات ( أو ) التمايز ( بما يعرض الذات ) دون الذات أو بعضها ( كالفردين من نوع ) مثل سعيد ومحمّد من الإنسان الممتازين بهويّتهما الشخصيّة العارضة ( و ) بما أن ( لاذات للعدم ) فطبيعي عدم الميز فيه وهو معنى البطلان . هذا كلّه في العدم بمعنى طبيعته وطلاقته . ( نعم ، ربما يضاف العدم إلى الوجود ) يعني أصل الملكة ( فيحصل له ) عندئذٍ ( حظّ من الوجود ) بنوع من الاعتبار ( ويتبعه نوع من التمايز ) بتبع متبوعه الوجود فيتشخّص بتشخّصه فيمتاز نوع من عدم عن نوع آخر منه كما يتميّز ويتشخّص وجود من آخر ( كعدم البصر الذي هو العمى المتميّز من عدم السمع الذي هو الصمم ) كما ( و ) يمتاز فرديّاً كذلك ( كعدم زيد وعدم عمرو المتميّز أحدهما ) أي أحد العدمين ( من الآخر ) بهذه الإضافة رغم عدم الفارق بين العدمين في نهاية المطاف . وهكذا كلّ عدم يضاف إلى ملكة موجودة . ( وبهذا الطريق ) والاعتبار ، أي بإضافة العدم إلى نقيضه وحصول حظّ له من الوجود ( ينسب العقل ) والذهن ( إلى العدم العلّيّة والمعلوليّة حذاء ما للوجود من ذلك ) أي العليّة والمعلوليّة وما إليهما ؛ لأنّهما من قبيل التنظير ( فيقال : عدم العلّة علّة لعدم المعلول ) مقيساً لأصل وجودهما ( حيث يضيف العدم إلى العلّة والمعلول فيتميّز العدمان ) بشيء من الوجود بالاعتبار ( ثمّ يبني عدم المعلول على عدم العلّة كماكان يتوقّف وجود المعلول على وجود العلّة ، وذلك ) الحكم ونظائره ( نوع من التجوّز ) لاحذاء له سوى الحقيقة الوجوديّة لأنّ ( حقيقته ) المتبوعة ليست إلّا ( الإشارة إلى ما بين الوجودين ) المعلول والعلّة ( من التوقّف ) والربط . . . . ( ونظير العدم المضاف ) من ناحيّة الاعتبار العقلي ( العدم المقيّد بأيّ قيد يقيّده ) الذهن ( كالعدم الذاتي ) قبال الحدوث الذاتي ( والعدم الزماني ) حذاء الحدوث الزماني ( والعدم الأزلي ) قبال الوجود كذلك ، وهكذا كلّ عدم مقيّد بمايقيّد به مقابله