علي علمي الاردبيلي
51
شرح نهاية الحكمة
بسيطة لم تتألّف من أجزاء ، ولم ينضمّ إليها ضميممة ، وتمتاز من غيرها ) من المراتب ( بنفس ذاتها التي هي النورية المشتركة ) في مراتبها المختلفة . وعليه ( فالنور ) كما أنّه ( حقيقة واحدة بسيطة متكثّرة في عين وحدتها ، ومتوحّدة في عين كثرتها ) على مابُيّن ( كذلك الوجود ) فإنّه ( حقيقة واحدة ذات مراتب مختلفة بالشدّة ) كفعليّة الوجود ( والضعف ) كالقوّة ( والتقدّم ) كالعلّة مثلًا ( والتأخّر ) كالمعلول ( والعلوّ ) كوجود الواجب تعالى ( والدنوّ ) كالممكنات ( وغيرها ) من أنحاء الوجود ومراتبه . ( ويتفرّع على ما تقدّم ) من تشكيك الوجود ( أُمور ) ستّة : ( الأمر الأوّل : أنّ التمايز بين مرتبة من مراتب الوجود ، ومرتبة أُخرى ) منها ( إنّما هو بنفس ذاتها البسيطة التي ما به الاشتراك فيها ) أي في هذه الذات ( عين ما به الامتياز ) كمامرّ مسبقاً في تنظيرها التقريبي بالنور ( ولا ينافيه ) أي لا منافاة لأوب الكثرة لعين الوحدة ( مع ذلك أن ينسب العقل التمايز الوجودي إلى جهة الكثرة ) والخلافات ( في الوجود دون ) أن ينسبه الذهن إلى ( جهة الوحدة ) التي هي الذات أي الوجود ( ولا ) ينافيه أيضاً ( أن ينسب ) الذهن ( الاشتراك والسنخيّة إلى جهة الوحدة ) وذلك لأُنس العقل - الذهن - مع الماهيّات ونسبته الخلافات والمايزات إلى الوجود ، وغفلته عن جهة الوحدة في الوجود . . . وهكذا في نسبة الشركة إلى جهة الوحدة . ( الأمر الثاني : أنّ بين مراتب الوجود إطلاقاً وتقييداً ) ليس من خارج ؛ إذ لاخارج له بل ( بقياس بعضها إلى بعض لمكان ما فيها ) أي في المراتب ( من الاختلاف بالشدّة ) فيكون مطلقاً ( والضعف ) فيتقيّد ( ونحو ذلك ) كالتقدّم والتأخّر وما إلى ذلك ( و ) بيان ( ذلك ) كمايلي : ( إنّا إذا فرضنا ) بل الواقع لا يخرج عنه ( مرتبتين من الوجود ) إحداهما ( ضعيفة و ) الأُخرى ( شديدة وقع ) لا محالة - عندئذٍ - ( بينهما قياس وإضافة بالضرورة ، وكان