السيد الطباطبائي
938
نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي )
الآثار التي منها كون الوجود لنفسه أو لغيره ؛ فلا الجوهر الذهنيّ - من حيث هو ذهنيّ - جوهر بالحمل الشائع ، موجود لنفسه ؛ ولا العرض الذهنيّ - من حيث هو ذهنيّ - عرض بالحمل الشائع ، موجود لغيره . وبالجملة لا معنى لاتّحاد العاقل 14 ، وهو موجود خارجيّ مترتّب عليه الآثار ، بالمعقول الذهنيّ الذي هو مفهوم ذهنيّ لا يترتّب عليه الآثار . وأمّا العلم الحضوريّ فلا يخلو إمّا أن يكون المعلوم فيه نفس العالم ، كعلمنا بنفسنا ، أم لا . وعلى الثاني إمّا أن يكون المعلوم علّة للعالم ، أو معلولا للعالم ، أو هما معلولان لأمر ثالث 15 . أمّا علم الشيء بنفسه ، فالمعلوم فيه عين العالم ، ولا كثرة هناك حتّى يصدق الاتّحاد ، وهو ظاهر . وأمّا علم العلّة بمعلولها ، أو علم المعلول بعلّته ، فلا ريب في وجوب المغايرة بين العلّة والمعلول ؛ وإلّا لزم تقدّم الشيء على نفسه بالوجود وتأخّره نفسه بالوجود 16 ، هو ضروريّ الاستحالة . وأمّا علم أحد